البدايات: من شغف الصورة إلى أول خطوة

بدأت قصتي هاويًا للتصوير الكاميرا كانت نافذتي للعالم وأداتي لفهمه مع الوقت صار الفراغ بين اللقطة واللقطة يطالبني بما هو أعم: حكاية تُروى وإيقاع يُنسّق وصورة تُصاغ داخل بناءٍ إخراجي واعٍ.هكذا تحوّل الشغف إلى مسارٍ مهني وبدأت أختبر السرد البصري في مشاهد قصيرة قبل أن أتجه إلى أعمال أوسع

المسرح: الزايدي… حيث صالحت الجمهور وجهًا لوجه

قدّمت مسرحية في الزايدي لمدة عامين قبل جائحة كورونا. كانت خشبة المسرح معملًا حيًّا للتجريب: كيف تُمسك انتباه الجمهور؟ كيف تتعامل مع الإيقاع الحيّ وتبدّل الانفعالات؟ تلك التجربة صقلت أدواتي في إدارة الممثل، وإحكام البناء المشهدي، واحترام وقت المتلقي ومشاعره.

الانتقال إلى الإخراج: جدة، الرياض، وخارج الحدود

بعد المسرح، توسّعت التجارب إلى أفلام وأعمال مصوّرة في جدة والرياض، ثم امتدت خارج السعودية. أحيانًا لم يُذكر اسمي مخرجًا في بعض الإعلانات التلفزيونية لتلك الأعمال، لكن أثر التجربة بقي كاملًا في داخلي: إدارة مواقع تصوير متنوّعة، قيادة فرق عمل، ضبط المونتاج والإيقاع البصري، والحرص على تفاصيل الصوت والصورة بوصفهما جناحي المعنى.

امتحان الحياة… ثم إعادة التأسيس

عرفتُ ضغوط العيش، والانتقال بين بيوت الإيجار، ومررتُ بتجربة الطرد من أول منزل بعد الزواج. ومع كل ذلك، لم تتوقف الكاميرا. كان الطريق قاسيًا، لكنه كشف لي جهتين: هشاشة الظرف وقوة العزيمة. وبين نظرات الناس على الشاشات، اخترت أن أكون لنفسي ولأسرتي سندًا، لا موضوعًا للتعليقات.

زمن الجائحة: دراسة مُتقنة من بُعد

خلال جائحة كورونا، درست الإخراج عن بُعد دراسة مُتقنة. أتقنت استخدام Adobe Premiere وAfter Effects وFinal Cut، وتعلمتُ أن أجعل من الحاسوب والهاتف استوديو كاملًا: من تحضير الـStoryboard، إلى إدارة الطبقات والمؤثرات، إلى تصحيح الألوان والمكساج، وحتى صناعة انتقالات تحمل معنى لا استعراضًا.

العودة إلى المنصّات: قناة جديدة وروح عائلية

بعد إيقاف قناتي السابقة على يوتيوب، بدأت قناة جديدة بروحٍ أوضح ورسالةٍ أرسخ المحتوى مع أطفالي. صار البيت مساحة فن، والضحكة مادة حياة. بلغ عدد المتابعين 433 ألف متابع (حتى سبتمبر 2025)، والهدف المعلن واضح: المليون—ليس رقمًا لذاته، بل لأن وراءه مجتمعًا أكبر حول محتوى نظيف دافئ يشبهنا.

هوية المحتوى: المتعة النظيفة والسرد الذكي

  • الأسلوب: مزج الكوميديا الخفيفة بالحب العائلي، مع لمسات من تقليد الأصوات والشخصيات المتعدّدة في الفيديو الواحد 
  • البناء: تصوير كل شخصية على حدة ثم جمعها في المونتاج لإنتاج مشهدٍ مركّب متقن الإيقاع.
  • المعايير: رفض الإثارة الرخيصة—خصوصًا “فوضى التكسير”—والرهان على الضحكة الذكية واللقطة المهذّبة.
  • اللغات واللهجات: تنويعات صوتية ولهجية (مكاوي/حساوي/شنقيطي وبعض الإنجليزية ومفردات من الإندونيسية والباكستانية) لإثراء الإيقاع السمعي دون إبهام.

أدواتي وتقنياتي

  • برامج المونتاج: Premiere ، After Effects، Final Cut.
  • إعداد المشاهد: تقسيم التصوير حسب الشخصيات ثم تركيبها في مرحلة ما بعد الإنتاج.
  • الهاتف كأداة محترفة: تحرير صور ولقطات باحتراف عبر تطبيقات هاتفية متقدمة عند الحاجة.
  • كثافة النشر القصصي: خبرة في سناب شات (نحو 90 سنابة يوميًا في فترات الذروة) لتغذية التفاعل المستمر.

فلسفة العمل والقيم

  • الكرامة قبل كل شيء: لا أعمل بلا تقديرٍ عادل.
  • العائلة أولًا: أبنائي جزءٌ من الحكاية، وابتسامتهم مقياس النجاح.
  • جمهور يستحق الأفضل: محتوى يحترم الذائقة والوقت ويمنح بهجة لا تُشعِر بالذنب.
  • الاستمرارية الذكية: حتى لو نجح فيديو واحد من مئة، فالعبرة بمنهج يُراكم الجودة.

إنجازات مختارة ملخّص

  • إخراج أعمال مصوّرة في جدة والرياض وخارج السعودية.
  • تقديم مسرحية في الزايدي لمدة عامين قبل الجائحة.
  • تأسيس قناة يوتيوب جديدة عائلية وصلت إلى 433K متابعًا، بهدف الوصول إلى 1M.
  • تطوير أسلوب شخصيات متعددة داخل الفيديو الواحد، وإدارة مونتاج مركّب بمستوى احترافي.
  • بناء مجتمع تفاعلي عبر سناب شات ومحتوى يومي متنوّع.

ما أقدّمه الآن

  • مقاطع عائلية خفيفة ذات بناء تمثيلي ومونتاج سردي
  • فيديوهات “تقمّص شخصيات” بصوت، وتمثيل وإخراج واحد.
  • محتوى تفاعلي يشارك فيه الجمهور بالأسئلة والآراء والمقترحات.
  • تعاونات مُنتقاة تحترم الذائقة وتضيف قيمة فعلية للمشاهد.

الرؤية القادمة

الوصول بالقناة إلى المليون مشترك مع الحفاظ على هوية المحتوى العائلي النظيف تطوير سلاسل قصصية قصيرة بإخراج سينمائي خفيف يناسب المنصات توثيق الرحلة في مذكّرة/سيرة حياتية ضمن الموقع، تبدأ من الهواية ثم المسرح ثم الإخراج والأعمال خارج السعودية، وصولًا إلى القناة العائلية اليوم إطلاق موقع إلكتروني يضم: نبذة، مرحلة فنية، أعمال مختارة، أرشيف صور وفيديو، ومدوّنة نصية عن كواليس الإنتاج.

كلمة أخيرة

رحلتي ليست قصة “صعودٍ مفاجئ”، بل ثمرة صبرٍ طويل وتعلمٍ دؤوب وإيمانٍ بأن الفن يمكن أن يكون بيتًا: يحمي أبناءنا من المحتوى المؤذي، ويذكّرنا أن الضحكة الحلال رزق، وأن الكاميرا حين تُدار بصدقٍ تصبح مرآةً لوجهٍ أجمل فينا جميعًا.

مخرج وصانع محتوى من السعودية. بدأت من حبّ التصوير إلى إخراج أعمال في جدة والرياض وخارجها، وقدّمت مسرحية في الزايدي لعامين قبل الجائحة. خلال كورونا درست الإخراج بإتقان وطوّرت أدوات المونتاج. اليوم أقود قناة عائلية مع أطفالي بلغت 433K متابعًا، والهدف مليون—بمحتوى نظيف يجمع الذكاء والبهجة.

    Scroll to Top